الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٨١الشيخ عمروس ومنهجه
كذلك فقد كان للدولة الرستمية مكاييلها وأوزانها الخاصة التي تتعامل بها في أسواقها، ففي تيهرت نجد أن المد الذي يكتالون به القمح وغيره من الحبوب يساوي خمسة أقفزة ونصف قرطبية،
وقنْطَارُ الزيت وغيره عندهم يساوي قِنْطَارَانِ غير ثلث بالوزن العادي، وأما رطل اللحم فيساوي خمسة أَرْطَال مقارنة بمكاييل قرطبة (1)؛ وأما مدينة تنس البحرية، فيذكر أن كيلهم كان يعرف باسم
الصحفة " وتساوي ثمانية وأربعون قادوسا والقادوس يساوي ثلاثة أَمْدَاد
(3)
بعد النبي (2) وأما جبل نفوسة فقد كان لهم مكيال خاص يطلقون عليه " الخروبة "، ويظهر ذلك مما رواه الدرجيني عن الشيخ أبي معروف الضرير صاحب الدكان، فقال واصفا له عندما يبيع ويشتري: " دأبه أيما وزن لأحد من الناس زاده من نفسه خروبة، وإذا أراد أن يأخذ لنفسه من أحد نقص خروبة … " إهـ إن تجارة الدولة الرستمية لم تكن مقتصرة على المناطق والولايات التابعة لها بل تعدتها إلى الدول الأخرى سواء كانت المجاورة لها أو البعيدة عنها، وكل هذا يعود إلى قوة اقتصاد الدولة الرستمية وكثرة منتجاتها المحلية التي لاقت رواجا في الأسواق الخارجية، وكذلك يعود إلى العلاقات الطيبة التي كانت بين الدولة الرستمية والدول المجاورة.
أقفزة جمع قفيز، والقفيز: مكيال كان يكال به قديما، ويختلف مقداره في البلاد، ويعادل بالتقدير المصري الحديث نحو ستة عشر كيلو جراما (انظر: إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 751/ 2). " - القنطار: معيار مختلف المقدار عند الناس، وهو بمصر مائة رطل، وهو 44،928 من الكيلو جرامات (انظر: إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، الرطلُ: معيار يوزن به او يكال، يختلف باختلاف البلاد، وهو في مصر اثنتا عشرة أوقية، والأوقية اثنا عشر درهما (انظر: إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 352/ 1).
.
(762/ 2
"
(1) انظر: (البكري، المغرب، ص 69) نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 180 - مدينة تنس) بفتح التاء والنون): مدينة بحرية أسسها جماعة من الأندلسيين في سنة 262 هـ في العهد الرستمي: واتخذوها مرفا لانطلاق سفنهم التجارية إلى بلادهم في العودة، وهي آخر أفريقية مما يلي الغرب، بينها وبين مدينة وهران ثمانية أيام، وبينها وبين تيهرت خمس مراحل، وكانت مدينة مسورة حصينة داخلها قلعة صغيرة صعبة المرتقى، وبها مسجد جامع وأسواق كثيرة، وهي من البحر على نحو ميلين، تقع على واد كثير الماء وشربهم منه، وبها فواكه حسنة وأراضيها خصبة، بها فواكه كالسفرجل المعتق وغيره (انظر: الباروني، الأزهار، 45/ 2 - 46 - ابن حوقل، صورة الأرض، ص 78 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 180
- القادوس: الظاهر أنه نوع من أنواع المكاييل أو المعايير يستعمل في ذلك الوقت، وقد جاء في المعجم الوسيط ان القادوس وعاء خزفي كالجرة، تنتظم منه ومن أمثاله سلسلة تديرها الناعورة فتغرف الماء من البئر إلى المزرعة؛ وكذلك القادوس وعاء كبير قمعي الشكل يلقى فيه الحب فينزل منه حبات إلى الطاحون، هذا ما وجدته حول القادوس والله أعلم (انظر إبراهيم مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، 719/ 2).
- المدُّ: مكيال قديم اختلف الفقهاء في تقديره بالكيل المصري، فقدره الشافعية بنصف قدح، وقدره المالكية بنحو ذلك، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، وعند أهل العراق رطلان، ويجمع على أمْدَادٍ ومِدَادٍ (انظر: إبراهيم مصطفى وآخرون،
المعجم الوسيط، 858/ 2).
(2) - الباروني، الأزهار، 47/ 2 - انظر: البكري، المغرب، ص 62 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 180.
() الدرجيني
، الطبقات، 328/ 2 - الشماخي، السير، 225/ 1
"
81