الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٨٢الشيخ عمروس ومنهجه
فمن الدول الخارجية التي كانت بينها وبين الدولة الرستمية علاقات تجارية، دولة الأغالبة، فقد كان بين تيهرت العاصمة الرستمية وبين القيروان عاصمة الأغالبة تبادلات تجارية، خاصة وأن القيروان كانت تعد أهم مركز تجاري في المغرب العربي في ذلك الوقت، فلم تغفل الدولة الرستمية هذا الأمر، فكان هناك طريق أو مسلك تجاري يربط العاصمتين معا؛ وكانت هناك أيضا علاقات تجارية بين الدولة الرستمية ودولة الأدارسة وعاصمتها فاس"، وكان بين فاس وتيهرت طريق تجاري يربطهما معا
(1)
(3)
()
؛
؛ كذلك
وأيضا كانت لها علاقات تجارية مع سلجماسة العاصمة الصفرية وكان بينهما طريق تجاري كانت هناك علاقات تجارية كبيرة ونشيطة بين الدولة الرستمية والدولة الأموية في الأندلس، وذلك عن طريق ركوب البحر، وأهم ثلاث موانئ تربط الدولة الرستمية بالأندلس ميناء تنس، وميناء فروخ ومرسى مدينة وهران
(4)
(1) ابن خرداذبة، المسالك والممالك، ص 81 - انظر: الاصطخري، المسالك، ص 37 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية،
ص 188.
112?
"
"
- فاس: هي مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر، وذكر الشيخ الباروني أن فاس هي قاعدة ملك الدولة المراكشية، وهي من أشهر وأعظم مدن المغرب الأقصى، وقد بناها إدريس بن إدريس بعد " تيهرت " بنحو خمسين سنة أي في عام 192 هـ؛ وهي تابعة لدولة المغرب في هذا العصر الحديث (انظر: الحموي، معجم البلدان، 410/ 6 - الباروني، الأزهار، 23/ 2 - 24 الهامش). (2) ? ابن خرداذبة، المسالك والممالك، ص 81 - 82 - المقدسي، أحسن التقاسيم، ص 190 - اليعقوبي، البلدان، ص 113 - انظر: الاصطخري، المسالك، ص 37 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 189 - 190 ـ سجلماسة، تسمى الآن تافيلالت: هي عاصمة دولة بني مدرار الصفرية، التي أسسها أبو القاسم سمكو بن واسول للمدراري، بنيت سنة 140 هـ، وكانت تقع دولة بني مدرار في الجنوب الغربي من الدولة الرستمية، وذكر الحموي أن سجلماسة " تقع في جنوب المغرب في طرف بلاد السودان، وبينها وبين فاس عشرة أيام، وهي في منقطع جبل " درن وهي في وسط رمال " إهـ، وأكثر أقوات أهل سجلماسة من التمر وغلتهم قليلة، وتشتهر نساؤهم بغزل الصوف كما ذكر الحموي، وذكر اليعقوبي أن سجلماسة تقع على نهر يقال له " زير "، وأنه ليس بها عين ولا بنر، وأن أهلها اخلاط، والغالبون عليها البربر، وأكثرهم صنهاجة، وذكر أن زرعهم الدخن، والذرة، ويعتمدون في سقي زرعهم على الأمطار، وذكر المقدسي أن وسط سجلماسة حصن يسمى " العسكر " وفيه الجامع ودار الإمارة، وأنها شديدة الحر والبرد جميعا، وصحيحة الهواء كثيرة التمور والأعناب والزبيب والفواكه والحبوب والرمان والخيرات، تشتهر رساتيقها بمعادن الذهب والفضة، وذكر ان اهلها من أهل السنة، وأن بها علماء عقلاء (انظر: الحموي، معجم البلدان، 25/ 5 - اليعقوبي، كتاب البلدان، ص 114 - المقدسي - لحسن التقاسيم، ص 190 - 191 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 11 الهامش). (3) - اليعقوبي، البلدان، ص 114 ـ المقدسي، احسن التقاسيم، ص 191 - انظر: الاصطخري، المسالك، ص 37 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 190. (4) - اليعقوبي، البلدان، ص 110 - ابن حوقل، صورة الأرض، ص 76، 78 - المقدسي، احسن التقاسيم، ص 189 - 190 - الباروني، الأزهار، 452 - 54، 54 - 56 - انظر: البكري، المغرب، ص 61، 70، 81 - الادريسي، وصف، ص 72 نقلا عن: بحاز، الدولة الرستمية، ص 191 - 193.
82