العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

144

فمما تقدم علمتَ أنَّ النهي السلطاني خاص بغير الإرث والوقف، فلا يسري حكم النهي إليهما، بل تسمع فيهما الدعوى ولو بعد مضي خمس عشرة سنة. ولكن نصَّ الفقهاء على أنَّ الخصم لو ترك الخصومة مدة ثلاث وثلاثين سنة في الإرث والوقف وهو يشاهد واضع اليد يتصرف في العين التي تحت يده تصرف الملاك؛ بدون منازع ولا معارض ولم يكن له عذر شرعي يمنعه من الخصومة فلا تسمع دعواه بعد ذلك.

لأن ترك الخصومة هذا الزمن الطويل يدلُّ على أنَّه غيرُ مالك لما يدعيه، وهذا الحكم ليس مبنيا على نهي سلطاني، بل على اجتهاد الفقهاء، ولذا لا تسمع الدعوى بعدها ولو أمر ولي الأمر بسماعها.

وصرح بعضُهم بأنَّ المدة في الإرث والوقف ثلاثون سنة، وصرح آخرون بأنها ست وثلاثون سنة، وقال بعضهم: المستثنى من النهي السلطاني إنما هو الوقف ومال اليتيم والغائب في الإرث والمشهور الأول.

وإليك بعض صور من قضايا عدم سماع الدعوى والحكم عليها منذ قرون مضت من كبار العلماء ورواد الفكر فتدبرها تدبر المنصف المتجرد من التعصب والتقليد الملتمس للحق أينما وجد فما وجدته من حق فاقبله وما كان سوى ذلك

البحوث العلمية وانظر المادة "151 و 152. مجلة الأحكام العدلية مع شرحها درر الحكام.

المراجع السابقة.

-1