العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٤٣143
إقرار المدعى عليه بالحق
لا يسري عليه عدم سماع الدعوى
إذا أقر المدعى عليه بالحق صراحة أوضمنا فلا يسري عليه عدم سماع الدعوى، بل تعتبر مسموعةً، وعلى الحاكم أن ينصف منه ولا يلتفت إلى امتناعه ولو تمسك بمرور المدة.
" … ولذلك لو أقر به للمدعي عليه تسمع الدعوى ولو تمسك بالمدة الطويلة ولا يلتفت إليه.
وينبغي لولي الأمر أن ينظر في مثل هذه القضايا بنفسه أو يعين من يختاره للفصل فيها كي لا تضيع الحقوق
نعم، لو كان بعض المدعين مشهورا بالحيل والتزوير لا يلتفت إلى قضيته أصلا؛ لأن شهرته بالتزوير تدل على أنه مبطل في دعواه، وإنما الواجب عليه النظر في قضايا من لم يشتهروا بالتزوير والاحتيال لاغتيال حقوق الناس بالباطل. وينبني على ذلك أنه إذا كان شخص واضعا يده على عين من الأعيان؛ عقارا كانت أو منقولا، والحال أنه يتصرف فيها تصرف الملاك بدون منازع ولا معارض، مدة خمس عشرة سنة، فلا تسمع عليه دعوى الملك بغير الإرث والوقف من أحد ليس عنده عذر شرعي؛ كسفر أو مرض أو جنون أو صغر كما سيبين قريبا إن شاء الله.
ومحل ذلك ما إذا أنكر المدعى عليه، فإن أقر للمدعي وجب على القاضي سماعها، ولذلك ينبغي للقاضي ألا يرفض القضية من أول الأمر، بل ينبغي له أن يوجه إلى المدعى عليه بعض أسئلة، لجواز أن يَقِرَّ وإذ ذاك يبتدئ في سماعها
ليفصل فيها.