العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٧١

171

وإن بقيت الأخت تعمر وخرج الأخ ومات لم تقعد له، ومعنى قولنا: يقعد الأخ للأخت أنه يحوز عنها ويأخذ دونها، وكذا مثل تلك العبارة فاللام بمعنى عن، وإنما لم تقعد الأخت للأخ لأنه أقوى.

والأصل في العمارة الذَّكَر، ولا يقعد الأخ للأخ ولا ورثته للأخ ولا لورثة الأخ، وإنما

6

القعود بين الأخت للأب والأم أو الأب وأما غيرهن من الورثة كإخوة الكلالة والأم والزوج والزوجة وغيرهم من الأجداد والجدات والعصبة فلا يقعد لهم أحد ولا يقعدون لأحد، والقعود إنما هو في الأصل، وما اتصل به، وقيل: يقعد كل وارث لورثة غيره، وقيل: إن كانت أمهم في الحياة فإنها تحرز على بناتها وأولاد بناتها مالهم ولا يكون بينهم القعود على هذا الحال، وإنما يقعد الأخ الشقيق أو الأخ للأب أو ورثة أحدهما بثلاث سنين أو أكثر بعد خروج الأخت، وإن قسم الإخوة والأخوات بعض الأصل وبقي بعض، فما عرف في يد أحدهم فهو أولى به ويصح القعود فيما لم يقسم، وإذا أحيت نصيبها أو استشهد به أخوها فلا تحتاج هو أو وارثها إلى تجديد الإحياء ولو مضت عشرون سنة أو أكثر حتى يمكث في الأصل غير الماكث الأول احتاج لتجديد الإحياء، وإذا أحيت أدركت في الأصل، وفي العروض التي تبين أنها من أبيها، وإن لم تعرف أنها أخته فأتت ببينة أنها أخته فلا يضرها ما مكث أخوها قبل أن تأتي بالبينة إلا إن لم تحي ميراثها بعد ما أتت بها، وخرج ومكث أخوها حتى تمت مدة الحيازة فإنه يقعد لوارثها وأما ورثتها إن لم تعرف أمهم فأتوا على خالهم بالبينة أن أمهم هي أخته فلا يقعد لهم خالهم بعد ذلك ولا ورثته، وإذا عرفت ذلك.

6

(فمن ترك (أولادا ذكورا وإناثا (فتزوجت (إناثه فجلبن وتركن إخوانهن في الأصل، سواء عمروه أو لم يعمروه، كما في الديوان، أو خرجن عن الأصل ولم يتزوجن، وكذا مثل المسألة فمات إخوانهن) بعد ثلاث سنين وتركوا أولادا) ذكورا وإناثا أو ذكورا أو إناثا أو ورثة غير أولاد، فإن حكم الورثة غير الأولاد حكم الأولاد في مسائل الباب، ولو اقتصروا في كثير من المسائل على ذكر الأولاد فأردن أخذ