العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
قلت: ويدل لقول من يقول بسقوط الدعوى بمرور المدة القاعدة المشهورة
"ترك النكير ممن له النكير - مع القدرة عليه - حجة" 1
و السكوت في معرض الحاجة الى البيان "بيان
فقد قال بهذا جهابذة العلماء قديما وحديثا منهم: العلامة أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي المخزومي القرشي، وكان هو وأخوه الشيخ عبد الله بن محمد والد الإمام سعيد بن عبد الله من كبار علماء عُمان، في القرن الثالث الهجري، والغاية في العلم والفضل في أهل زمانهم.
ومن قواعده المأثورة عنه والمشهورة قوله: ترك النكير" ممن له النكير حجة
وإظهار النكير حجة" وفي رواية ترك النكير ممن له النكير حجة عليه " "
قال العلامة عبد الله الحضرمي في الكوكب "الحجة لمن قال بترك النكير باليد واللقَن على من يستطيعه؛ أن الإنسان ممنوع من إلقاء نفسه إلى التهلكة وممنوع من تضييع ماله النهي عن إضاعة المال.
قال أبو سعيد الكدمي ه: وفي ترك النكير كله حجة ممن تركه، لمن لم تقم عليه به في السلامة له في الحكم الظاهر، والسلامة فيه لمن انتبه على حاله، ولو ظهرت منه دعاوى بما ليس له فيها حجة في الحكم إلا أن يُقر له خصمه، فلما
-1
-2
على سبيل المثال انظر: الاستقامة ج 3 لأبي سعيد الكدمي باب القول" في الصيد وغيره" ج 3/ 129. فما بعدها في عدة مسائل، كتاب التخصيص لأبي بكر الكندي باب: بيان استحالة هَذِهِ المعارضة لاستحالة إجماع الأُمَّة عَلَى خطأ ص: 247.
انظر: إتحاف الأعيان 194/ 1 - 195. والمراجع الآتية بعد إن شاء الله.
- الكوكب الدري ج 6 ص 350 النهج السابع والأربعون في إيضاح الحجج والبراهين. وانظر أبا سعيد الكدمي الاستقامة ج 3 ص 120 فما بعدها.