العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٧٩179
وفى بيان الشرع ما نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما فسره الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله من مجمل الآثار، يوجد عن بشير ابن محمد بن محبوب رحمه الله أن ترك النكير حجة، وإظهار النكير حجة، قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله: وذلك خاص ممن له النكير في وقت وقوع الحدث لا غير ذلك، كان الذي له النكير إماما أو وليا أو عدوا كان من أهل الإقرار، أو من أهل الإنكار.
وذلك في الأحداث التي يجوز فيها الحق والباطل، والهدى والضلال، والطاعة والمعصية، من الأحداث في الدماء والفروج والأموال، والإمامة وما أشبه ذلك من الأحداث التي لله عز وجل فيها حكمان.
وذلك مثل رجل يطأ امرأة فإن أظهرت النكير أنه يأتي ذلك منها بلا تزويج ولا ملك يمين كان إنكارها عليه حجة في ذلك الحال في حكم الظاهر، ولو كانت زوجته أو أمته عند من لم يعلم أنها زوجته ولا أمته.
ولو أنها لم تنكر عليه لكان تركها للنكير عليه حجة له في حكم الظاهر، ولو كان مقتسرا، لها، وهذا خاص في أحكام الظاهر.
وكذلك لو رأى قاتلا يقتل آخر، ولم ينكر عليه ذلك لكان تركه للنكير حجة
له في أكثر ما عرفنا من قول المسلمين.
وكذلك لو رأى إنسانا يأخذ مال مسلم أو يهودي أو نصراني أو مجوسي، ولم ينكر عليه لكان تركه للنكير حجة للآخذ في حكم الظاهر، ولو كان الآخذ مبطلا في حكم السرائر، ولو أنه أظهر عليه النكير لكان إظهاره للنكير حجة عليه في حكم الظاهر، ولو كان محقا في حكم السرائر.
ولو أن جماعة من المسلمين عقدوا إماما في حياة إمام قد أجمع على إمامته