العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

JA.

فلم ينكر ذلك عليهم العلماء الحاضرون، ولا الإمام المتقدم لكان فعلهم ذلك حجة لهم في ذلك في حكم الظاهر، ولو كانوا مبطلين في حكم السرائر ولو أنهم أنكروا عليهم ذلك لكانوا مبطلين في حكم الظاهر، ولو كانوا محقين في حكم السرائر، وذلك إذا كان إنكارهم في وقت الحدث لا قبله ولا بعده

قال بعض إنما ترك النكير حجة للأئمة دون الرعية، قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله: إن ترك النكير حجة ممن له الحجة في الأحداث التي يجوز فيها الحق والباطل لا غير ذلك، إذا كان الذي له النكير إماما أو وليا أو عدوا أو مجوسيا أو مشركا أو وثنيا أو غير وثني، أو ممن كان من الخليقة المتعبدين، وأما الأحداث التي لا يجوز فيها إلا الباطل والضلال والمعصية، فليس ترك النكير حجة لمحدثها كان محدثها إماما أو وليا أو عدوا، أو عالما أو جاهلا، أو مسلما أو مشركا كان التارك للنكير إماما أو وليا، أو عدوا أو عالما أو جاهلا أو مسلما أو مشركا، وذلك لو أنه تزوج أخته من الرضاع أو النسب أو غيرها من ذوات المحارم، أو أنها أمه أو أخته أو عمته، أو خالته أو ما أشبه ذلك.

" … وأما لو عاينه يطأ هذه المرأة وهي لا تُغَيّر عليه ذلك، ولا تنكر، ومطاوعة له على ذلك، ثم ادعت بعد ذلك أنه غصبها نفسها كانت مدعية عليه في الحكم؛ لأنه رآها مطاوعة له في ذلك، فليس لها حجة في النكير بعد المطاوعة في حكم الظاهر، ولا تلحقه لها حجة من طريق الصداق مع من عاين ذلك منه.

فإن ادعت عليه بعد ذلك الوطء فجحد ذلك ووطئها بعد إنكارها عليه، فإنه يكون بهذا الوطء الآخر، هالكا، ولو كان عند الله صادقا، ولو كان على القول الأول

1 - بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي 4 ص 63 وانظر: ص 332 فما بعدها.

2 - السابق ص 64. وانظر: ص 83 و 130 وجوابات النور السالمي ج 6 ص 225.