العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

194

بن راشد الخروصي له في بادَّةِ ماءٍ يدعها أهل بهلا من فلج كيد لجامع بهلا ولا يدرون ما حوَّلها وغيَّرها ولديهم إثباتات في ذلك، فتقدموا بدعواهم إلى الامام سالم ه: وفي شهر شعبان سنة 1334 هـ حضر أهل سفالة بهلا عند الإمام فادعوا بادةَ ماءٍ من فلج كيد لمسجد الجامع وأظهروا ما بأيديهم من النسخ القديمة والحجج القوية فأحضر الإمام القضاة ليعرف رأيهم وجمع الحكام للفصل فلم ير الإمام ومن عنده من القضاة بعد إجالة النظر ردَّها للجامع؛ لطول العهد ولأن من قبلهم من أئمة المسلمين من لدن الإمام ناصر بن مرشد فمن بعده إلى الإمام الجليل عزان بن قيس ولم ينقل عن أحد منهم أنه تعرض لها ولا حكم بردها للجامع وكفى بهم حجة لمن جاء بعدهم وانه يسع من بعدهم ما وسعهم ولا تكون الأوراق القديمة التى خلالها أكثر من ثلاثمائة عام أقوى من

اليد وما كان فيه محتمل فلا يُحوّل وإن كانت هنالك ظلامة فعلى من ارتكبها. والأصل في هذه البادة ما ذكره بعض المتقدمين أن بادة ماء من فلج كيد كانت لجامع بهلا وأنهم لا يعلمون ما حولها من ذلك. وفي بعض الكتب أنَّ الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل حكم بهذه البادة لهذا الفلج ثم لم تترك له بعد ذلك وقد جهل الأمر الذي منعها وحولها عن كونها وقفا وبقيت منذ ذلك الزمان لفلج الجزيين أحد أفلاج بهلا مع جملة ماء ذلك الفلج فترك المسلمون المكاتبة في ماء فلج كيد لهذه الشبهة.

1

1 - "نهضة الأعيان" لأبي بشير محمد بن نور الدين السالمي المتوفى 1405 هـ 1985 م (ص: 304 - 305 الطبعة الثانية 1340 هـ 2019 م الناشر دار الكتاب اللبناني ودار الكتاب المصري. والمؤلف ممن حضر الدعوى والفصل فيها. ولأجل الفائدة والاستفادة فهذا بعض ما كتب عن الامام بركات في أوقاف بهلا: " … معرفة قسمة أموال السور من بهلا على ما سمعناه في الشهرة بستان حارة الجبل العليا نصفه لسور السفالة والنصف الآخر سور المحدث وهو سدس جملة المال بقي ثلث المال