العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

193

2 - لا يجوز تملك الأموال والعقارات المملوكة للدولة أو الهيئات أو المؤسسات العامة التابعة لها وكذلك الأموال والعقارات الموقوفة أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم"

وكما أسلفت فرَّق القانون بين الربع والأصل فجعل المدة في دعوى أصل الوقف الخاص مدة ست وثلاثين سنة.

أما الوقف العام والمال العام وسماه القانون مال الدولة كما في الفقرة الثانية من المادة أعلاه (934) فلا يسقط فيه سماع الدعوى مهما مضى من المدة ولو

أحقابا طويلة.

والفرق بينهما أنَّ الوقف الخاص هو لناس محصورين مخصوصين وسكوتهم عن حقهم المدة الطويلة حجة عليهم في تغافلهم عن متابعة حقوقهم فيؤثر ذلك سلبا على رفع الدعوى بعد ست وثلاثين سنة إن لم يكن فهم غائب أو ناقص الأهلية ولم يكن ثمة عذر شرعي مانع من رفع الدعوى.

أما الوقف العام فلكونه لغير محصورين وللمصالح العامة فهو مستثنى من هذه القاعدة فلا يؤثر عليه مرور الزمان، وهذه المادة الآنفة الذكر تبين الفارق في ذلك.

نعم إن كان المال الذي يُدَّعَى للدولة أو للوقف العام في يد إنسان من أحقاب طويلة وسنين عديدة وهو بيده لا يعترف به أنه للدولة أو للوقف بل يجيب بأنه ملكه منذ سنين عديدة وقد ورثه من آبائه وهم يتوارثونه أبا عن جد إلى أن وصل إليه ولا يعلمون لأحد بحق فيه .. الخ.

فمن حيث الواسع يسع السكوت عنه وبالأخص إن مضى على ذلك جملة من الحكام وهو في أيدي من بيده يتصرفون فيه ويتوارثونه ولم يسألهم أولئك الحكام فيسع السكوت عنهم، كما حدث ذلك في أيام حكم الامام العادل الشهيد سالم