العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

بالبينة كالثابت بالعلانية أو باتفاق الخصوم، وبهذه البينة ثبت أن الإشهاد في العلانية كان تحقيقا لما كان بينهما في السر لا فسخا لذلك بخلاف الأول.

وذكر عن الشعبي رحمه الله قال: إذا كان مهر سر ومهر علانية أخذنا بالعلانية إلا أن تقوم بينة أنه أعلم ذلك، وأن المهر هو الذي في السر، وبهذا

نأخذ .... "

وهنا وجه آخر وهو تحكيم العُرف إن كان ثمة عرفُ أو قرينة دالة على ذلك. فمثلا في توثيق البيوع اعتاد الناس كتابة أقل الأسعار هربا من الضرائب في التوثيق، وقد يعلنون الأكثر إن كان المشتري يريد منحة أو قرضا من جهات أخرى رغبة في أخذ الزيادة والكل ممقوت لاختلاف الظاهر مع الباطن، إلا أنه لو وقع ذلك ففي هذه الحالة القرينة تقوي جانب من يقول المبطن هو السعر الحقيقي فلينظر فيه بإمعان.

وقيل: القولُ قولُ الموجب منهما ففي البيع مثلا كالمسألة الأولى مسألة الهزل؛ القول قول البائع مطلقا معللا صاحب هذا القول بأنه أراد بقوله بعته لك بألف درهم، ردا لكلام البائع على جهة التهكم

السرخسي المبسوط 10724 فما بعدها باب التلجئة دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع دراسة وتحقيق: خليل محي الدين الميس. الطبعة الأولى، 1421 هـ 2000 م، بيروت، لبنان، وانظر: ابن القيم إعلام الموقعين مهر" السر ومهر العلانية ج 3 (89) وابن الرفعة كفاية النبيه في شرح التنبيه (13 (229) وشرح النيل للقطب اطفيش (6/ 159)

-1