العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
6
قال ابن عطية المراد آياته النازلة في الأوامر والنواهي، وقال الحسن: نزلت هذه الآية فيمن طلق لاعباً أو هازلاً، أو راجع كذلك.
والذي يظهر أنه تعالى لما أنزل آيات تضمنت الأمر والنهي؛ في النكاح، وأمرِ الحيض والإيلاء والطلاق والعدة، والرجعة والخلع، وترك المعاهدة، وكانت هذه أحكامها جارية بين الرجل وزوجته، وفيها إيجاب حقوق للزوجة على الزوج، وما له عليها من حقوق وواجبات وكان من عادة العرب عدم الاكتراث بأمر النساء والاغتفال بأمر شأنهن، وكنّ عندهم أقل من أن يكون لهنّ أمر أو حق على الزوج وأنزل الله فيهنّ ما أنزل من الاحكام، وحدّ حدوداً لا تتعدى، وأخبر جل شأنه أن من خالف فهو ظالم متعةٍ، أكد ذلك بالنهي عن اتخاذ آيات الله، التي منها هذه الآيات النازله في شأن النساء، هزؤاً، بل تؤخذ وتتقبل بجد واجتهاد، لأنها من أحكام الله فلا فرق بينها وبين الآيات التي نزلت في سائر التكاليف التي بين العبد وربه، وبين العبد والناس وانتصب هزؤاً، على أنه مفعول ثان لتتخذوا وتقول: هزأ به هزؤاً استخف. والله أعلم.
وإذا افترق المتفاوضان ثم ادعى أحدهما أنَّ شريكه كان شريكه بالنصف، وادعى الآخر الثلث، وقد اتفقا على المفاوضة فجميع المال بينهما نصفان؛ لأن
1 - أنظر طلعة الشمس ج 2 ص 405 - 407 ن / مكتبة، بدية المرجع السابق. والمحرر الوجيز 1/ 264، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن تمام بن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى: 542 هـ)، والمحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة 6 ص 212، والبحر المحيط 2 ص 427، تفسير الآية الكريمة 231 من سورة البقرة لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف ابن حيان النحوي الأندلسي المتوفى: 745 هـ، وابن عاشور التحرير والتنوير 404/ 2.