العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥225
الذي يدعي التفاوت متناقض أو راجع عن إقراره بالمناصفة فيقتضي إقراره
بالمفاوضة.
ذلك أن الشركة على ثلاثة وجوه شركة مضاربة وشركة عنان وشركة مفاوضة. فشركة المضاربة هي أن يدفع زيد لعمرو مالاً يتجر به والربح بينهما على ما يتفقان عليه.
وأما شركة -العنان وتسمى أيضا شركة -العيان وهي أن يشترك اثنان أو جماعة في شيء خاص بعينه دون غيره.
وشركة المفاوضة فهي أن يتساوى الشريكان في المال الذي يجوز انعقاد
الشركة فيه والتصرف وإن استفادا من تجارة أو هبة أو غيرها فهو بينهما. وهي: أن يبيح كل منهما لصاحبه التصرف في ماله في كل ما فيه صلاح لهما بالبيع والشراء والكراء والإكتراء والأكل والإنفاق في الغيبة والحضور، ويدخل في شركة المفاوضة كل ما كسبه كل منهما ببدنه كأجرة ونحوها ولا يدخل فيها صداق ولا دية ولا إرث ولا زكاة ولا هدية إلَّا هدية الثواب.
أو قل بعبارة أخرى موضوعها جميع رأس مال كل من المتعاقدين وما تولّد عنه من فائدة على الدوام.
ويدخل فيها ما لكلّ من المتفاوضين من مال وقت الاشتراك وبعده مباشرة أو ما كان قبل، ولو لم يعلم به المفاوض أو صاحبه إلا بعد العقد إذ من شرطها العموم وما حدث من هدية أو هبة ثواب ولو لمال سابق وما يصيبه أحدهما من كنوز الأقدمين والمعنى واحد