العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
عدم الإذن، وإن كانت حين الهبة في يد المتهب لم يعتبر إذن الواهب وإنما يعتبر مضي مدة يتأتى القبضُ فيها وعلى من قلنا القول قوله منهما اليمين لما ذكرنا." قلت: والقول بأن القول قول الواهب بعدم القبض مع كون الهبة في يد الموهوب له فيه بعد كبير ومخالف للقاعدة العامة "القول قول من في يده الشيء" وكون الأصل عدم القبض، إن كانت الهبة في يد الواهب، أما كونها في يد الموهوب له فقد عارض الأصل الظاهر وهو كون الشيء الموهوب بعد الهبة في يد الموهوب له فلينظر فيه بإمعان.
وفي النيل وشرحه و إن ادعى وارث منهم أي من الورثة أو شريك الشركاء بعد القسمة أو بعد الإجابة إليها والإذعان إليها أنَّ له في الأصل أو العرض أو كليهما المقسوم أو الذي أريد قسمه عطيةً أو شراء أو دينا؛ بمعنى أنَّ بعضه أعطاه إياه الموروث أو الشركاء أو غيرهم ممن كان له قبل الشركة أو اشتراه ممن ذكر، أو كان له دينا على الميت، ومعلوم أنَّ الدين الذي على الميت متعلق بكل ماله، أو تباعة ما متعلقة بذلك المشترك، أو أن يعطيه مورثه شيئا من ذلك المشترك، أو يعطيه هو أو الشريك في دينه أو تباعته شيئا من المشترك، وبين ذلك الذي قاله لم يقبل بيانه عند الربيع - رحمه الله - بشرط انفصال الادعاء عن الإذعان، وإلا
اشتغل به.
6
المغني لابن قدامة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي المتوفى سنة 620 هـ 341/ 5 فصل: إذا أقر أنه وهب وأقبض الهبة أو رهن الشرح الكبير على متن المقنع المؤلف: أبو الفرج، شمس الدين عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي (المتوفى: 682 هـ) مع بعض تصرف.