العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29

ولم يفرّق أحمد بين الزوجين وغيرهما، فقال: إذا أسلم المشرك قبل القسمة ورث ترغيبا في الإسلام؛ ونسب القولُ بذلك إلى عمر وعثمان من الصحابة وجابر بن زيد وعكرمة والحسن.

واستثناء الزوجين ظاهر؛ لأنَّ إرْتَهُما بسبب الزوجيَّة، وذلك ينقطع بموت أحدهما بخلاف القرابة فإنَّها سبب أصلي ليس بعارض.

وتُعقِّبَ القول بتوريثه إن أسلم قبل القسمة بأنَّ عموم الحديث يتناوله، فمن قيد عدم التوارث بالقسمة احتاج إلى دَلِيل، ولأنَّ الميراث يستحق بالموت فإذا انتقل عن ملك الميّت بموته يستَحقُه الذي انتقل إليه ولو لم يقسم.

قال الشيخ أبو ستة في الحاشية: 2 وأما إذا أسلم قبل القسمة فالجمهور من قومنا على أنَّه لا يرثه أيضا.

-1

نور الدين السالمي شرح الجامع ج 3 ص 450

2 - أبو ستة: هو الشيخ العلامة أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن أحمد ابن أبي القاسم بن أبي ستة القصبي السدويكشي الجربي النفوسي المحشي ولد 1022 هـ / 1614 م ويكنى أيضا بأبي ستة كنيةً بأولاده الستة الذين امتن الله عليهم بالعلم والمعرفة فصاروا كلهم علماء يشار إليهم بالبنان - وهو عالم جليل من أشهر علماء جزيرة جربة، ولد وترعرع بها، وهو سليل أسرة عريقة في العلم، تنسب إلى حومة «القصبيين» شمال غرب قلالة بجربة، ثم انتقل إلى حومة «سدويکش» بالجزيرة، ولذلك عرف المترجم له بالقصبي السدويكشي» أخذ العلم عن والده، وعن عمّه الشيخ أحمد بن محمد، وبعد حفظه القرآن الكريم، وارتشافه من معين اللغة العربية، وارتوائه من بحر الشريعة الإسلامية، أرسله والده ليدرس في جامع الأزهر سنة 1040 هـ / 1631 م، استقرَّ بها مدة ثمان وعشرين سنة، متعلّما ثمَّ معلّما بالمدرسة الإباضية بالقاهرة، ثم مدرسا بجامع الأزهر، حيث سطع نجمه وعُرف بين العلماء بالبدر، عاد من القاهرة سنة 1068 هـ / 1658 م، وآلت إليه رئاسة الحلقة بعد وفاة شيخه عبد الله بن سعيد