العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قال

28

وثانيهما: دعوى مسموعة ولا يطالب فيها المدعي بالبينة؛ وذلك مثل رجل في يده رجل أو امرأة لا يعلم أمرهما إلا أنهما في خدمته ويصرفهما فيما يشاء وما يريد من أعماله ثم يدعيان الحرية فهما حران ولا يكلفان البينة على دعواهما فلا يحكم برقهما بمجرد الخدمة لأن الأصل الحرية والعبودية أمر طارئ محتاج إلي

بيان.

وكذلك الرجل يطلق المرأة طلاقاً يملك فيه الرجعة فيردها بعد شهر فأكثر فتدعي انقضاء العدة، فإنها تبينُ منه ولا تكلف على ذلك البينة؛ لأن الله ناط أمر ذلك بها وجعله أمانة في عنقها. قال جل شأنه وعظم سلطانه: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ .. سورة البقرة الآية 228.

وكذلك الرجل المسلم يكون له أولاد مسلمون ومشركون فيموت فيأتي أولاده من أهل الشرك قبل أن يقسم مال أبيهم ويدعون أنهم مسلمون قبل موت أبيهم فإنهم يرثون مع بنيه المسلمين ولا يكلفون البينة أنهم أسلموا قبل موت أبيهم وأشباه ذلك والله أعلم.

قال النور السالمي في شرح الجامع: حديث لا يرث الكافر المسلم .. " وقال أصحابنا: إن أسلم المشرك قبل أن يقسم الماك فإنَّه يُعطى منه نصيبه بالإرث، إلا الزوجين فإنَّه لا شيء لهما في ذلك.

1 - شرح النيل للقطب اطفيش 256/ 8. معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر سليمان

بوعصبانة ص: 135 و 190.

1 - ينظر المراجع السابقة، وانظر التبيان للعلامة المحروقي درويش بن جمعة ج 2 ص 196 ط 2.