العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣١٤314
فإن احتج عليه أن يوافي من يدّعي عليه مالا؛ وأن يوافي إلى الحاكم أو إلى الأجل فلم يواف سمع عليه البيّنة وأنفذ الحكم إن تولّى؛ وإن كان بيده ما صح عليه أنَّه لغيره واحتج عليه في دفعه له فتولّى حكم عليه.
وإن وَكَّل الخصم وكيلا فغاب فأبى وكيله أن يخاصم له سمع عليه البينة وأنفذ الحكم عليه، وكذا نحو هذا.
وجاء الأثر عن أصحابنا أنهم لا يرون سماعها إلا بحضرة الخصم أو وكيله إلاّ في الوكالات والنسب
وقيل فيه: إنَّه إذا كان يدعي ميراثا لم تقبل منه بيّنة إلا بحضرة من يدعها إليه بذاك النسب.
وقد سبق القول أنه لا تسمع البينة الا بحضرة المشهود عليه مطلقا في جميع الدعاوى. والاحتجاج له في الكلام على الدعوى الصحيحة من هذا البحث فأرجع
إليه.
وإن كان إنما يطلب بيان نسبه من فلان ثبت ولو لم يكن له فيه خصم، وتقبل على المدعي الوكالة بلا حضرة خصم الموكل.
وكل مطلوب بحق امتنع واختفى فعلى الحاكم أن يجتهد في الاحتجاج عليه بالثّقة؛ فإن لم يقدر عليه فلا يحكم عليه إلا بعد الاحتجاج
وقيل: إذا صحت عليه البينة مع الحاكم أنفذ عليه الحكم، واستثنى للمحكوم عليه حجته، فإن أتى بالحجة، وإلا ثبت عليه الحكم. ويروى ذلك عن
انظر الفرع الخامس تقادم الدعوى الحدية من الجزء الثاني من تطبيقات القواعد للباحث فهنالك أوردت بعض ما قيل عن الشهادة بحضرة الخصم ص 290
-1