العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

316

دعاوى الرهن

الرَّهْن بفتح الراء وسكون الهاء لغةً: مطلقُ الحبس، وفي الشرع: حبس الشيء بحقٍ يمكن أخذه منه كالدين، ويطلق على المرهون من باب تسمية المفعول باسم المصدر وفي الحديث " "ولا رهن إلا بقبض

"

والرهن لا يتم إلا بالقبض كما هو معلوم من أحكام الرهن الحيازي؛ وهو الأصل فيه والحديث يدل على اشتراط القبض في الرهن لأنه نفى حقيقة الرهن إلا بالقبض، وهو قول الجمهور حتى قالوا: إذا خرج الرهن من يد المرتهن إلى يد الراهن بطل؛ لأنه فارق ما جعل له، وأجازه مالك بالإيجاب والقبول بدون القبض، والحديث يرده، وكذلك ظاهر قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ .. البقرة 283.

واختلف القائلون بشرط القبض فقيل: إن وقع بلا قبض بطل، وهو الذي يقتضيه ظاهر الحديث، فمتى ادعى المرتهن الرهن مع القبض، يعني إذا ادعى قائلا: إني ارتهنت وقبضت فتسمع دعواه.

وأما إذا أقام الدعوى على الراهن ولم يذكر القبض لا تسمع دعواه.

وقيل: تسمع ويجبر الراهن على تقبيض المرتهن الرهن.

إذا رهن شخص داره لآخر وسلم المرتهن سند الدار وحجتها فقط فلا يكون الرهن تاما لأن تسليم سند الدار وحجتها للمرتهن لا يقوم مقام تسليم ذلك الملك.

وذلك بناء على القول بجواز الرهن في العقار الثابت.

1 - الامام الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، ج 2 0، ص 152، رقم 587.

انظر: نور الدين السالمي شرح الجامع ج 3 ص 239 التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 4/ 406) الباب الخامس والثمانون: في قبض الرهن.