العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى،، ألا وإن حمى الله محارمه

6

قال ابن حجر المشتبه ما ليس بواضح الحل أو الحرمة مما تنازعته الأدلة وتجاذبته المعاني والأسباب، فبعضها يعضده دليل الحرام، وبعضها يعضده

دليل الحلال.

6

ومن ثم فسر أحمد وإسحاق وغيرهما المشتبه بما اختلف في حل أكله كالخيل أو شربه كالنبيذ، أو لبسه كجلود السباع أو كسبه كبيع العينة، وفسره أحمد تارة باختلاط الحلال والحرام، وحكم هذا أنه يخرج قدر الحرام ويأكل الباقي عند كثير من العلماء، سواء قل الحرام أو كثر،

ومن المشتبه معاملة من في ماله حرام فالورعُ تركُها مطلقا، وإن جازت؛ وقيل: واعتمده الغزالي إن كان أكثر ماله الحرام حرمت معاملته، ثم الحصر في الثلاثة لأنه إن نص أو أجمع على الفعل فالحلال، أو على المنع جازما فالحرام،

صحيح

1 - حَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ البخاري في الإيمان فضل من استبرأ لدينه، وفي البيوع: الْحَلَالُ بَيِّنُ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، ومُسْلِمٌ باب أخذ الحلال وترك الشبهات، وابن ماجة، والبيهقي في الكبرى والدارمي في سننه وابو نعيم في الحلية والطبراني في الأوسط وأبو داود ح 3329 في البيوع: باب في اجتناب الشبهات، والنسائي ج 241/ 7 في البيوع: باب اجتناب الشبهات، وأبو نعيم في الحلية 270/ 4 و 326، وابن المستوفى في تاريخ إربل 147/ 1 و 204. وأخرجه أحمد من حديث النعمان ح 18374 ج 30 ص 324 مؤسسة الرسالة، وابن حبان ج 2 ص 497 ح 721. وابن أبي شيبة في مصنفه باب اكل الربا وما جاء فيه. وانظر ص 10 - 11 و 17 - 18 و 20 و 107 و 192 و 106 و 212

و 223 و 233. من الجزء الثاني من هذ الكتاب. للباحث.