العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

325

فائدة نختتم بها هذا البحث

هل يعد ترك الشك والرجوع لليقين تكذيبا للنفس، أم لا؟ فالجواب ليس من باب تكذيب النفس وإنما هو من باب طرد الشكوك ووساوس النفس، وإرغام

6

الشيطان اللعين الذي يتربص الدوائر ببني البشر، وإرغام الشيطان والبعد عن وساوسه والاعتصام بالله واجب على كل إنسان، وقد قال الحق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: … وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) و وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا آل عمران. .. وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (142 الأنعام إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) (6) فاطر.

قال القطب له في شرح النيل

وقد اختلفوا أيضا فيمن ترك شيئا لأنه رابه هل يعود إليه ويترك الشك أو لا؟ روي عن شيخ أنه كان يغسل النجس للشك فأطار إليه الماء الريح فترك الشك ورجع إلى الحكم بطهارة ما أصابه، وذكر في بيوع "الإيضاح" أنَّ بعضا يجيز التكذيب بعد التصديق.

ولا يترك طعاما شكّ في نجسه، بل يوكل أو يعطى دابة، وإن باعه أخبر بأنه شك فيه وهو عيب، وكذا اللبن والزيت وغيرهما، قال: "الحلال بين والحرام

1 - وفي (153/ 9 ما نصه" ولا يرجع به الغريم، أي بالمال الذي غرمه على الوكيل حين) ثبت أنه (صدقه) بناء على أنه لا رجوع إلى حكم التكذيب بعد الدخول في حكم التصديق، (وجُوزَ)، أي جوز بعضهم الرجوع على الوكيل وإن بعده)، أي بعد التصديق بناء على أنه يرجع من حكم التصديق إلى التكذيب وهو قول ووجه ذلك هنا أنه أعطاه على نية البراءة من الدين، فإذا لم يحكم له بالبراءة منه فله أن يسترجع ما أعطاه وليس ذلك رجوعا عن علمه لأن ذلك تصديق لا علم ولشبهة أنه لم يحكم له بالإبراء مع أنه إنما أعطى على نية الإبراء."