العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

329

قال الفضل بن سويد: وَفَدَ جاريةُ بن قدامة على معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين، فقال له معاوية: أنت الساعي مع ابن أبي طالب، والموقِدُ النّار، تجوسُ البلاد، وتسفك الدماء، فقال: دع عنك هذا يا معاوية، فو الله ما أبغضنا أمير المؤمنين بعد ما أحببناه، ولا غَشَشْناه منذ نَصَحْناه.

فقال: ما كان أهْوَنك على أهلك حيث سَمَّوك جارية، فقال جارية: أنت أهون على قومك حيث سَمَّوك معاوية، وهل مُعاوية إلا كلبةٌ عوت تُعاوي الكلاب، وهل أُميَّة إلا تصغير، أمة، والله إن قوائم السيوف التي جاهدناك بها يوم صفّين لفي أيدينا، قال: إنك لتهدّدُني؟ قال: نعم، إنك لم تَملِكْنا قَسْرًا، ولم تفتحنا عَنْوة، ولكن أعطيتنا عهودًا ومواثيق، فإن وفيتَ لنا وَفَينا لك، وإن غدرت بنا فقد تركنا وراء نا رجالًا أمدادًا، وسواعد شِدادًا، وسيوفًا حِدادًا، ولئن مَدَدْت إلينا فِترًا من غَدْر بسطنا إليك باعا من خَثر. ثم فارق جاريةُ بن قدامة الشام، ولم يقبل صِلةَ معاوية.

1 - وهو: جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصن ويقال: حصين بن رزاح وقيل: رياح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي يكنى أبا أيوب وأبا يزيد يعد في البصريين روى عنه أهل المدينة وأهل البصرة مات في ولاية يزيد بن معاوية. انظر: أشد الغابة؛ ترجمة جارية. ج 1 ص 166. الثقات لابن حبان ترجمة جارية رقم 191. أما علي کرم الله وجهه فكانت وفاته لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة وبلغ عمره ثلاثا وستين سنة وقيل ثمانيا وخمسين سنة وصلى عليه ابنه الحسن وكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر.

-2

انظر: ابن قز مرآة الزمان في تواريخ الأعيان /6/ 370 ومختصر تاريخ دمشق 5/ 365 - 366، وتهذيب الكمال 482/ 4 .. وذكر البخاري وابن خياط خبرا آخر يناقض بقاء جارية إلى الوقت المشار إيه وهو: "بعث معاوية عبد الله بن عمرو بن الحضرمي إلى البصرة للدعاء إلى الإقرار