العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢332
أمرت ابني عمر وختني عبد الله بن زمعة - وهو زوج ابنتها زينب - أن يبايعا فأتاه
جابر فبايعه.
وهدم بسر دورا بالمدينة، ثم مضى حتى أتي مكة. وكتب أبو موسى قبل ذلك إلى اليمن: "إن خيلا مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس، تقتل من أبى أن يقر بالحكومة"، ثم مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد الله بن عباس عاملا لعلي ففر إلى الكوفة، واستخلف عليها عبد الله بن عبد المدان الحارثي على اليمن فأتاه بسر فقتله، وقتل ابنه ولقي بسر ثقل عبيد الله بن عباس وفيه إبنان له صغيران فذبحهما، وقيل إنه وجدهما عند رجل من بني كنانة من أهل البادية، فلما أراد قتلهما قال الكناني: "علام" تقتل هذين ولا ذنب لها، فإن كنت قاتلهما فاقتلني، قال: أفعل، فبدأ بالكناني فقتله ثم قتلهما وقد قيل: إن الكناني قاتل عن الطفلين حتى قتل.
وقتل بسرّ في مسيره ذلك جماعةً كثيرة من شيعة علي باليمن. وبلغ عليا خبر بسر فوجه جارية بن قدامة في ألفين، ووهب بن مسعود في ألفين، فسار جارية حتى أتى نجران فحرق بها، وأخذ ناسا من شيعة عثمان، وهرب بسر وأصحابه منه.
"
أما الكندي في السلوك في طبقات العلماء والملوك، فلم يذكر التحريق والشنائع التي ذكرها غيره من عامل علي الله وهو: جارية بن قدامة السعدي، قال: "فلما قدم ابن أرطاة صنعاء وقد خرج عنها ابن عباس لاحقا بعلي استدعى
1 - أنظر تاريخ الطبري جـ 3 ص 153. والكامل للمبرد جـ 3 ص 1385 والكامل لابن الأثير، ج 3، ص: 187 - 188. والبداية والنهاية لابن كثير 7 ص 321. وتاريخ دمشق لابن عساكر 10/ 153 وتهذيب الكمال للمزي 65/ 4 وتاريخ ابن يونس المصرى (1 (64 تاريخ الطبري - تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (1395) ففيها العجب العجاب والتاريخ بهذا مضطرب.