العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٤

دون عذر مقبول، وكانت مواد المشروع لابد من أن تتطرق لذلك؛ لأجل استقرار المعاملات والنأي بالأحكام - مع كثرة المحاكم وتعدد القضاة مع اختلاف المشارب والأفكار - عن التباين والتناقض والاضطراب … الخ.

كان لزاما عليَّ مع قلة زادي وضعف فهمي أولا: سَبر أغوار الفقه الإسلامي وأدلته، والرجوع إلى ما قاله فقهاء الإسلام قديما وحديثا عن عدم سماع الدعوى

بمرور الزمان؛ كي تكون مواد المشروع متفقةً مع الحكم الشرعي وملائمة للعصر أعددت أن ذاك مذكرة في الكلام) على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان) مبينا الفرق بين عدم السماع وبين عدم سقوط الحق.

وبعد الانتهاء من المشروع أهملتُ ذلك في الأجهزة الحاسوبية كون الورقة لا تغني الباحث ولا ترد الناكث؛ لصغر حجمها وقلة زاد صاحبها ومضت الأيام والسنون والأعوام وتغيرت الأجهزة عندي عدة مرات وفي هذه الأيام بحثني عن الموضوع أحد المشايخ الأعلام الذين لهم الحق عَلَيَّ واستفدت منهم الشيء الكثير، فشجعني سؤاله إلى الكَرَّةِ مرة أخرى.

6

6

وقلت لعل في ذلك فائدة وفي إعادة الكرة مصلحة رائدة؛ لي ولسائر محبي الاطلاع، وبحثت عن تلك الورقة في الأجهزة وما وجدته متبقيا منها لم يفن جمعته هنا وأضفت بعض الأشباه والأمثلة عليه ولعل في إظهاره إلى الوجود - إن قدر الله له ذلك - فائدةً للمقصود، وعسى أن يفي بشيء من الموضوع ولا يزال بحاجة إلى إعادة ترتيب وتنسيق، وقد عنَّ لي (الآن أن أُسمّيه (العنوان، في الكلام على عدم

سماع الدعوى بمرور الزمان

1 - "عَنَّ يَعِنُّ ويعُن، عَنّاً وعُنُوناً، إذا اعترض وعن له الشيء عنا وعنونا ظهر أمامه واعترض، يقال: لا أفعله ما عَنَّ نجم في السماء، ويقال: عنَّ لي الأمر، وقد عَنَّ هذا بفكري، أي اعترض. المعجم

الوسيط، الخليل: العين الجمهرة لابن دريد. مادة: ع - ن - ن.