العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٩١

توطئة

91

الكلام على عدم سماع الدعوى

والفرق بينها وسقوط الحق

الأصل في حقوق الآدميين أنها لا تسقط إلا بالوفاء أو البرآن ممن يملك البرآن من ملاكها، وهذا هو مذهب جمهور الأمة على اختلاف مداركها وأفهامها، ولم يخالف فيه أحد سواءً من جهة الشرع أو القانون، مستدلين بما يروي "لا تواء على مال امرئ مسلم." وفي رواية "لا ثواء .. "

والتَّواءُ بالثاء المثلثة والمد الإقامة، أي: لا إقامة لأحد على مال مسلم دون حق، بل يلزمه ردُّه والتخلص منه، أو بالتاء المثناة من فوق والقصر، بمعنى الهلاك، أي لا هلاك عليه ولا فوات.

ومتى

ومعنى هذا الأثر: لا يَهلك ماك المسلم بخروجه من يده، بل يبقى له، أمكنه استرداده استرده بأي وجه أمكنه، ويحكم له برده بعينه إن كان موجوداً بعينه، وبمثله إن فقدت عينه، وبقيمته إن عدم المثل. 1

قلت: وهذه الرواية لم تثبت عن صاحب الرسالة المعصوم بل هي رواية موقوفة على أمير المؤمنين عثمان.

1 - انظر: فتاوى المعاملات سماحة الشيخ أحمد الخليلي 306/ 3. والحديث لم أجده بهذين اللفظين مرفوعا إلى المعصوم مع كثرة البحث قدر الطاقة، بل هو أثر موقوف إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان له في الحوالة وهو معلول أيضا ولا حجة فيه لمحتج كما سيأتي بعد إن شاء الله، وانظر: شرح النيل ج 17 ص 542 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة 126/ 5.