ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

أ. فكان عندهم العَزْم امتثالاً لأمر الله تعالى: " وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس (1) ".

وقال تعالى: " فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (2) ". ب. أخذوا بكل نصيب من القوة قال تعالى: " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ (3)

ج. نصرهم الله لأنهم نصروه حين طبّقوا تعاليمه قال تعالى: " وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (4) "

فهنا مؤكدات لفظية: هي القسم المقدَّر، والله لينصرنّ " وكذلك اللام والنون، ومؤكدات معنوية: " إِنَّ الله لقويّ عزيز " فهو قوي لا يضعف، عزيز لا يذلّ، وكل قوة تضاده ستضعف وتذلّ

وفي الآية أوصاف يتحلى بها المؤمن بعد التمكين في الأرض، وبها استحق النصر

وهي:

1 إقامة الصلاة، والتمكين لا يكون إلا بعد تحقيق عبادة الله " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (5) ".

بي

) سورة آل عمران، آية 139.

) سورة محمد، آية 35.

3) سورة الأنفال، آية 60) سورة الأنفال، آية 40 - 41

4

ه) سورة النور، آية 55.

1.2