ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ١٠٦الدرس الرابع والعشرون
شهر الجود والعطاء والإحسان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن
والاه وبعد: فإخواني في الله هذا شهر العطاء والجود والإحسان، والبرّ والصدقة والإنفاق، قال ابن عباس رضي الله عنهما: " كان الرسول الا الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فلرسول صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " وسبق في حديثه: "من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من
النار
"
11
لقد حث الله تعالى على الخير عموما فقال:" وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَحِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) "،
ووصف المتقين بقوله: " وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (2) " ووعد بمضاعفة أجر الصدقة فقال تعالى: " مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (3) "
وقال تعالى: " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا
كَثِيرَةً (4)
106
) سورة المزمل، آية 20.
) سورة الذاريات، آية 19.
) سورة البقرة، آية 261.) سورة البقرة، آية 245.
4