ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

كما أن الصدقة يدفع الله بها البلاء والأمراض والعاهات ويشفي بها المرضى،

قال: " باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها "، وقال: " داووا مرضاكم

بالصدقات

11

وقد سمعت من شيخنا الخليلي - حفظه الله - أنَّ مريضا بالسرطان شفاه الله بالصدقة، بعدما آيسه الأطباء من الشفاء، وكان قد خطب امرأة فلما جاءه المرض أراد التأخير عن الزواج فأبت خطيبته ذلك، وقالت له: تزوّجني ولو تبقى ليلة واحدة، فتزوجها وبقى معها سنينا وولدت له أولادا عدة

الصدقة تكون ظلاً على صاحبها يوم القيامة، يستظل بها من شدة الهول

والخوف والحساب

ففي

الناس

11

الحديث الشريف: " كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضى بين

والإنسان لا يحتقر ما يقدمه من صدقة، كل حسب استطاعته ومقدرته، يؤجر على القليل ويؤجر على الكثير، قال تعالى: " فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (1) "، وفي الحديث الشريف: " اتقوا النار ولو بشق تمرة:"، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة "، وروي عن أم المؤمنين عائشة الله عنها أنه دخل عليها مسكين وبين يديها عنب، فقالت لإنسان: خذ حبة فأعطه إياها، فجعل ينظر إليها ويتعجب، فقالت عائشة: أتعجب؟ كم تُرى في هذه الحبة من

مثال ذرة ".

قال: " من أطعم مسلما تمرة أطعمه الله ثمار الجنة

من

رضي

ومن

سقاه سقاه الله

من الرحيق المختوم ".

1) سورة الزلزلة، آية 4.

108