ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ١٢٦الدرس الثامن والعشرون
" بادروا بالتوبة قبل الموت
الحمد لله الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وهداية للمتقين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد
فيا أيها الأحبة في الله: هذا موسم التوبة والإستغفار، والطاعة والعبادة والأذكار
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ
سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارِ (1) "
وقال تعالى: " وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (2) " فهذا نداء من الحق سبحانه يدعونا إلى التوبة والإنابة والرجوع إليه، مما اقترفنا من السيئات، وارتكبنا من الخطيئات، فإذا لبينا النداء نلنا محبة الله: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (3) "
قال: " الله أشدّ فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلّها وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك، إذ هوبها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ شدة من
الفرح
1) سورة التحريم، آية 8.
) سورة النور، آية 31 3) سورة البقرة، آية 222
126