ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

إنَّ الشعلة التي أضأناها في رمضان لا ينبغي أن نطفئها في غيره، وإلأكان منا عقوق ونكران للجميل في حق الله تعالى

ألا نتوق إلى حياة طيّبة في الدنيا عامرة بالخير وجزاء في الآخرة نسعد به

ونهنأ؟!

تأملوا معي

قول المولى سبحانه:" مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ

فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (1) "

إن الدنيا طيف خيال، يقضي الإنسان فيها السنين تلو السنين، وتتعاقب الأجيال بعد الأجيال، وما هي إلا لحظات محدودة وأنفاس معدودة، الناس في

الدنيا كركاب قاطرة تسير سيرا حثيثا، وكل واحد منهم ينزل منها في محطته أو قل في وصفهم كمسافرين في قاعة الإنتظار بالمطار، وكل معه حقيبته وجواز سفره ينتظر المناداة إلى المغادرة، فاجعل حقيبتك مملوءة بالعبادة والطاعة والحسنات، وجواز سفرك عامرا وصافيا ومزوّدا بالتأشيرات، لتدخل بها إلى دار باقية دائمة،

تغنم فيها بما تشتهيه الأنفس وتلد الأعين، لا يزول نعيمها، ولا يحزن مقيمها قال تعالى: " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ فَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا هُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ

أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (2) "

) سورة النحل، آية 97 2) سورة يونس، آية 57

133