ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (1) "، إنّ على المسلم أن يراقب الله وعمل في جميع الأوقات، وأن يتقرّب إليه بالأعمال الصالحات فالإله الذي يعبد في رمضان، بصلاة وصيام وقربات هو الإله في جميع الأزمان.

وما أجمل الحسنة تتبعها الحسنة، وما أقبح السيئة بعد السيئة، فعلينا أن لا نضيع حياتنا باللهو والغفلة، ولا نفسد ما أسلفنا في شهر الصيام من صالح العمل وحميد الفعل وجليل الطاعة، ولا نغيّر ما عذب لنا من لدة المناجاة والإقبال على الله، ولا

نكدر ما صفا لنا فيه من الأوقات والأحوال

ألا وإن من علامات القبول لزوم الحسنات، ومن أمارات السقوط مقارفة

السيئات.

قيل لبشر الحافي: إنَّ قوما يتعبّدون في رمضان ويجتهدون، فإذا انسلخ رمضان تركوا، قال: بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان وقال الحسن البصري: لا يكون لعمل المؤمن أجل دون الموت، ثم قرأ قوله تعالى:" وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (2) "

أيها الأخ المسلم والأخت المسلمة: إنَّ صنوف العبادة متنوعة، فهناك صيام النفل وقد مرّ ذكره في درس منفرد، وقيام الليل وهو من السنن قال: " أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا جنة ربكم بسلام ".

فإذا كنا عمرنا المساجد في رمضان بصلاة الفريضة في جماعة، وصلاة التراويح وقراءة القرآن وملازمة الذكر والإستغفار، فهل يليق بنا أن نهجر ذلك؟!

) سورة الأحقاف، آية 13 2) سورة الحجر، آية 99.

132