ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

والسنة أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة " الأعلى"، وفي الثانية سورة " الغاشية"، لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي كان يقرأ بهما

في العيد

،

وإذا صادف يوم العيد في يوم الجمعة فإنها تصلّى، فهي فريضة وصلاة العيد سنة والسنة لا تسقط الفريضة

وتشرع التوسعة على الأهل والعيال في أيام العيد بسطا للنفس وترويحا لها كما ينبغي الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين في هذا اليوم لقوله صلى الله عليه وسلم: " أغنوهم عن

السؤال في هذا اليوم ".

والتهنئة

يوم

العيد مشروعة لما روي أن أصحاب النبي الله وإذا التقوا يوم العيد يقول

بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك

وليحرص المسلم على برّ الوالدين في سائر الأيام وفي أيام العيد أخص، وكذلك على صلة الأرحام وزيارة الجيران، وليصل من قطعه، وليعط من منعه، قال تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (1) ".

فهذه أيام العيد أيام مباركة، فيها الخير والأجر والسرور والبهجة قال: " إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرق فنادوا: اغدوا معشر المسلمين إلى ربّ كريم، يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل، لقد أمرتم بصيام النهار فصمتم وأمرتم بقيام الليل فقمتم، وأطعتم ربكم، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا

1) سورة الأعراف، آية 199.

138