ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٨

وامتنع الخليفة الراشد عمر بن طاب - رضي رضي الله عنه ـ فلم يأكل لحما عام

الرمادة، تضامنا مع مع

الجائعين والفقراء.

كل ذلك ممّا يجعل الصائم يحس بآلام الجائعين، فيتعاطف معهم ويواسيهم بما

يستطيع ماديا ومعنويا

الصوم فيه صحة للجسد، فهو يستفرغ منه المواد الفاسدة

،

المعدة،

ويريح

6

"1

ويصفّي الدم، ويطلق عمل القلب، وبه تشرق الروح، وتصفو النفس، قال: صوموا تصحوا "، وهذا من الطب النبوي الخالد

قالوا سيتعبك الصيام وأنت في السبعين مضنى فأجبت بل سيشدّ من عزمي ويحبو القلب أمنا

ذكراً وصبراً وامتثالاً للذي أغنى وأقنى ويمدني روحًا وجسماً بالقوى معنى ومبنى رمضانُ عافية فصُمه تبقى لتحيا مطمئنا

إذن فالصوم صحة وعافية، حيث تستريح المعدة ساعات عديدة عن الطعام والشراب، وراحتها مطلوبة حتى في الفطر، فكل شيئ بمقدار، حيث لا إفراط ولا

تفريط

وفي الحديث النبوي الشريف: " بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد أكلا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ".

وعن لقمان الحكيم: " إذا امتلأت المعدة نامت الحكمة، وخرست الفطنة،

وسكنت الأعضاء عن العبادة "

18