ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ٢٦3. ومن خصائص رمضان أنَّ فيه ليلة خير من ألف ألف شهر تلك هي ليلة القدر والتي قال الحق سبحانه وتعالى فيها:" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (1) "
وقد حازت هذه الليلة الشريفة التي أنزل فيها القرآن على صفتين عظيمتين: الأولى: وَصْفُها بليلة القدر، وهو الشرفُ وعلو المكانة، قال تعالى: " إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (2) "
الثانية: هي ليلة مباركة قال تعالى: " حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "
فهذه الليلة إنما حازت هذا الشرف الكبير والمكانة العظيمة بسبب نزول القرآن فيها، فما حدث في هذه الليلة أمر عظيم، هزّ كيان البشرية كلها، فأيقظها من غفلتها، وبعثها من جمودها، وفتح أعينها على النور، وأضاء لها طريق الحق والرشد والصواب، وهداها إلى الصراط المستقيم، فحق لهذه الليلة المباركة أن تفخر بهذه المزيَّة العظيمة، فينبغي أن يلتمسها المسلمون فيزيدوا من نشاطهم في العبادة
لينالوا الأجر الكبير والثواب الجزيل.
) سورة القدر، آية 1 - 5.
(
2) سورة القدر، آية 1.
14