ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ٣١أيها الإخوة والأخوات في الله، هذه حال المؤمنين الصادقين المخلصين في ليالي
السنة كلها، فما بالكم في رمضان؟ إن قيام رمضان فرصة للتدريب وشحن الطاقة ومواصلة العبادة.
قال النبي: " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله خرج ذات ليلة من جوف الليل فصلّى في المسجد فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع منهم فصلوا معه،، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول صلى الله عليه وسلم فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضي الفجر أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: " أما بعد: فإنه لم يخف علي مكانكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا
عنها
أهله،
ثم بعد وفاته أمر عمر رضي الله عنه المسلمين أن يجتمعوا على الصلاة حين رآهم أوزاعا في المسجد، يصلي الرجل بنفسه، ويصلّي الآخر برجل مثله أو رجلين، أو رهط من الناس، فرأى عمر جمعهم على إمام واحد، فأمر أبي بن كعب وتميم بن أوس الداري أن يصليا بالناس إحدى عشرة ركعة، وهكذا استمر المسلمون على إحياء هذه السنّة وإقامتها والمحافظة عليها إن قيام رمضان فيه فضل عظيم فينبغي أن نحرص عليه في كل ليالي الشهر، وأن لا يغيب النشاط والاهتمام الذي ينبعث في الليالي الأولى من الشهر، ثم يخبو شيئا فشيئا، فتجد كثيراً من الناس يتثاقلون عن هذه الصلاة إذا مضت العشر الأولى من
31