ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فإن الإسراف عادة مذمومة، وجبلة مشئومة، وخطيئة عاقبتها غضب الله تعالى، نعى سبحانه الإسراف فقال تعالى: " وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (1) "، فالمسرف في غضب الله وسخطه، إذ هو من المبذرين، والله يقول: " وَلَا تُبَدِّرْ تَبْذِيراً، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (2) "

الإسراف أصبح ظاهرة في رمضان وغيره ومن أسبابه:

1. ضعف الشعور الديني لدى المسلم، مما جعله يستسلم لأهوائه وشهواته، فيفرط في الإنفاق على متعه وملذاته

2 فقر الحياة الثقافية والاجتماعية، مما جعل مجال التفاضل بين الناس هو

المال وإنفاقه وهدره.

کسب

ضعف الوعي بقيمة المال وحاجة الأمة إليه، فالمال قد يصبح أقوى سلاح للأمة، إذا أدير بشكل متوازن، فبالمال تعز الدول وتهاب، وتبني حضارتها، وتشيّد مدنيتها، إذا أخذته حلّه وأنفقته في محلّه.

من

4. الإفتتان بالغرب الغني في طريقة العيش والحياة، والتقليد له في ذلك، مما جعل

المسلم لا يبالي بالمال من أين أتى، وإذا أنفق فكذلك يغالي في الإنفاق

فعلى هذا فإنه يجب على المجتمع أن يتنبه لهذه الظاهرة الخطيرة، فينشر الوعي الديني والاجتماعي بضرورة الترشيد في الإستهلاك والإنفاق في كل الأمور الحياتية، كما إنه من الضروري أيضا أن تكون في المجتمع نماذج قيادية يقتدى بها في

التصرفات الحسنة والسلوك القويم

) سورة الأعراف، آية 31 2) سورة الإسراء، آية 27.

33