ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ٣٤وكذلك على الحكومات أن تسنّ من القوانين ما يتصدى لظاهرة الإسراف
ويمنعها، فالناس كثير منهم لا يفيد فيه الوعظ والتذكير والإرشاد، ويحتاج إلى
التقويم الجبري
•
ومن صور الإسراف:
1. كثرة الطعام والشراب بأصنافهما وألوانهما بكميّات تزيد عن الحاجة، ثم بعد ذلك تملأ بها براميل القمامة، وهذا ظاهر في رمضان وفي الأعراس وفي الضيافة،
لبناء
والله تعالى يقول: " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا " لأنَّ الأغذية في الأصل هي الجسم وتعويض ما يندثر من أنسجته، ولتقديم القدرة الكافية التي تستنفذ في الحفاظ على حرارة الجسم، وفي قيام أجهزته بأعمالها، والإعتدال في الطعام والشراب هو الذي تدعو إليه الآية الكريمة
وفي الحديث الشريف:" ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لابد فاعلا، فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث
لنفسه ".
الإسراف في اللباس
وهذا مما أسرف فيه كثير من الناس، فيغالون في قيمة اللباس الرجالي والنسائي، وفي الأعراس تتباهى النساء وتسرف في قيمة الأثواب شراء وخياطة وتطريزا، وقد لا
يلبس الثوب إلا لمناسبة واحدة، فليتق الله الجميع في ذلك.
الإسراف في التحسينات الحياتية
34