ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ٤أيّها المؤمنون والمؤمنات:
يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: " أتاكم رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر فيه إلى تنافسكم في الخير، ويباهي
بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرا، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله '
"
لقد تعدّدت استقبالات الناس لشهر رمضان على حسب أهوائهم ومشاربهم ووقع الشهر على قلوبهم ونفوسهم
1. صنف استقبلوه بالفرحة والاستبشار والبهجة والإزدهار، لأنهم عرفوا قدره، ودَرَوْا منزلته، فكان لسان حالهم:
عن
مرحبا أهلا وسهلا بالصيام يا حبيبا زارنا في كل عام قد لقيناك بحب مفعم كل حب في سوى المولى حرام فاقبل اللهم ربي صومنا ثم زدنا من عطاياك الجسام لا تعاقبنا فقد عاقبنا قلق أسهرنا جنح الظلام
فهم عوّدوا أنفسهم على الصيام، ووطنوها على تحمّله، وهم يعلمون أن الامتناع اللذات في الدنيا الزائلة سبب لنيلها والاستمتاع بها في الأخرى الباقية، وهم
يدرون أنَّ هذا الشهر موسم للطاعات، والتنافس في الخيرات والقربات
2 - صنف يصومونه عادة لا عبادة، يتظاهرون به بين أسرهم وجيرانهم ومن حولهم ويستثقلونه ويتمنون زواله، ولسان حالهم يقول:
4