ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ٥٠الحمد لله رب
العالمين، القائل: " مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (1
" (1)
والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى والنبي المجتبى، وعلى آله وأصحابه.
واتباعه وأحبابه
فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " قال الله وعل: " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به".
وقال:" الصيامُ جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك،
وللصائم فرحتان يفرحها: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه ". فكن أخي المسلم محيطاً بهذا المعنى الكبير الذي تنطوي عليه كلمات هذا الحديث الشريف، الذي يعلّمنا فيه المصطفى صلوات الله وسلامه عليه آداب الصيام والأحوال التي يجب أن يلتزم بها الصائم والثمرة التي تتحقق من الصيام، فالصوم جُنّة أي وقاية للمرء من الوقوع في أي مخالفة قولية أو فعلية ما دام الإنسان مستشعراً أن الله هو الذي يعرف حقيقة الصيام، وأنه هو الذي يكافئ عليه، فقد ورد في هذا الحديث أنّ الإنسان المسلم الصائم لا يرفث، أي لا يتكلم بفُحْش القول
ولا يصحب أي: لا يَصيح ولا يُخاصم، ولا يجهل أي لا يرتكب شيئاً من
أفعال الجاهلية كالسفه والسخرية
6
1) سورة ق، آية.18.
ة