ثلاثون درسا في رمضان
الجزء ١ · صفحة ٦٦وكذلك في سماعه لأي قول محرم قال تعالى: " وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (1) "
وسمعك صن عن سماع القبيح
تصون اللسان عن النطق.
فإنك عند استماع القبيح
شريك لقائله فانتبه
قال صلى الله عليه وسلم: " المغتاب والمستمع شريكان في الإثم "، فالغيبة وهي: ذكرك أخاك بما يكره حرام واستماعها حرام.
والإستماع إلى الكذب حرام، وهو ما نعاه الله على المخالفين لأمره فقال:" سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ (2) "
واستماع الغناء واللهو حرام، ذلك لأنه يميت القلب ويطفئ نوره ويجر إلى الفحشاء، وعقوبته شديدة ففي الحديث الشريف:" من استمع إلى قينة صبّ الله عليه الآنكَ في أذنه يوم القيامة، ومعنى قينة أي مغنية، والآنك: الرصاص
الأسود المذاب
وقال
"1
صوتان ملعونان يوم القيامة: صوت مرنّة عند نعمة، وصوت
نائحة عند مصيبة "، وصوت مرنّة أي المغنية في الفرح وإظهار النعمة والإحتفال
بأي مناسبة
والنائحة هي التي تنوح عند الموت فتعدّد محاسن الميت في بكائها، وكل ذلك
منهي
عنه
) سورة الأنعام، آية 68. 2) سورة المائدة، آية 42.