ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الدرس السادس عشر

11

مع القرآن الكريم "

" الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، قيما لينذر بأساً شديداً لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا "، من والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وسراجا للمهتدين وختاما للمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

فيقول الحق سبحانه وتعالى: " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ (1) "، لقد أنزل الله القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا دفعة واحدة في هذا الشهر المبارك، ثم أنزله الحق سبحانه بعد ذلك مفرقا حسب الوقائع والأحداث

عن جابر بن عبد الله

رضي

الله عنه قال: " إن صحف إبراهيم أنزلت في أول

يوم من رمضان، وإن التوراة أنزلت على موسى بعد مضي ستة أيام من رمضان، وإن الزبور أنزل على داؤد بعد مضي اثني عشر يوما من رمضان، وإن الإنجيل أنزل على عيسى بعد مضي ثمانية عشر يوما من رمضان وإن الفرقان أنزل على محمد بعد مضي أربعة وعشرين يوما من رمضان"

القرآن الكريم كتاب هداية، ونور بصيرة، ومنهج حياة، ومبشر بسعادة، ومنذر بعقاب، قال تعالى: " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ

1) سورة البقرة، آية 185.

68