ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٧

يتحقق الصيام بدخول شهره رؤية للهلال أو حسابا فلكيا عند من يرى

علماء الشريعة ذلك

قال تعالى: " فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ "، والشهادة لدخول الشهر تكفي من رجل ثقة في دينه، على أن تكون الشهادة لا يردها الواقع، أما الخروج منه فلابد من نصاب كامل، رجلان أو رجل وامرأتان، أو شهادة شهرة من ثلاثة فما فوق من أهل التوحيد

روي ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال، يعني رمضان، فقال: " أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا

غدا".

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: "تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه ".

فإن لم يُرَ الهلال فلابد من إتمام الثلاثين يوما من شعبان لقوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمّى عليكم الشهر فعدّوا ثلاثين

سيصبح صائماً، وإذا أكد النية

فإذا ثبت دخول الشهر فلينو المسلم بقلبه أنه بلسانه فلا بأس من ذلك، والنية شرط لصحة الصيام ولكل عبادة غير معقولة المعنى، قال تعالى: " وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ " (1)، وفي الحديث الشريف: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى

والصوم يبدأ من طلوع الفجر وينتهي بغروب الشمس، ولا يصح أن يأكل أو

يشرب من سمع

أذان الفجر إذا كان المؤذن يؤذن بتوقيت صحيح، وكذلك لا يمنع

1) سورة البينة، آية 5.