ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٨

الصائم من الأكل أو الشرب وقت أذان المغرب إذا تحقق الغروب، خلافا لما عليه

عوام الناس.

الْفَجْر (1)

قال تعالى: " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ، وفي الحديث الشريف: " إذا أقبل الليل من ها هنا ـ يعني المشرق - وأدبر النهار من ها هنا. يعني المغرب. وغربت الشمس فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل "، ومن صام خارج بلده بدخول للشهر متيقن منه ثم عاد إلى بلده وقد صام الناس هنا بعده فإذا أكمل الثلاثين يوما فليفطر، إذ لا زيادة عليه فوق

ذلك.

وتختلف الأهلة باختلاف المطالع، فلكل قوم هلالهم، للحديث الذي رواه مسلم وجماعة عن كريب مولى ابن عباس - رضي الله عنهما ـ قال: أرسلتني أم الفضل بنت الحارث والدة عبد الله بن عباس إلى معاوية بالشام، فاستهل علي هلال رمضان وأنا بالشام، فلما قضيت حاجتها ورجعت سألني ابن عباس فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنتَ رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: ولكن رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل الثلاثين يوماً أو نرى الهلال، فقلت: أو ما تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله "

ومن أفطر في سفره ورجع إلى وطنه قبل غروب الشمس فله مواصلة الإفطار،

وكذلك إذا طهرت المرأة من حيض أو نفاس قبل أن تغرب الشمس

1) سورة البقرة، الآية 187.