ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وحافظ القرآن الكريم له منزلة كبرى عند الله تعالى وعند الناس، أما عند الله ففي

مقام محمود وموقف مشهود، وأما عند الناس فتقدير واحترام، وإجلال في كل

مقام.

قال صلى الله عليه وسلم: " مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن وهو يتعاهده، وهو عليه شديد فله أجره "، وقد كنت قبل ثلاث سنوات في زيارة لليبيا، بلد المليون حافظ للقرآن الكريم، وقد أخبرت أنَّ حافظ

القرآن الكريم هنا يوظف بدرجة خرّيج جامعة، ولو لم تكن عنده شهادتها. وهذا يدل على احترام حامل القرآن والعناية به، فعسى أن تحذو الدول

الإسلامية هذا المنهاج.

أيها الأحبة في الله:

لقد تعبدنا الحق سبحانه وتعالى بتعلم القرآن الكريم وتعليمه وتلاوته وتدبر معانيه

والإدكار بما يحويه وكذلك بالعمل به قال: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه

ويقول: " علّموا أولادكم القرآن، فإنه أوّل ما ينبغي أن يتعلّم من علم الله هو "،

ويقول: " أدبّوا أولادكم على ثلاث: حبّ نبيّكم، وحب آل بيته، وقراءة القرآن

"

فإن حملة القرآن في ظل الله، يوم لا ظل إلا ظله، مع أنبيائه وأصفيائه "

،

درجة عظيمة ومنزلة رفيعة لأهل القرآن فهم تارة مع الملائكة الكرام وأخرى مع الأنبياء والأصفياء

ففي الحديث الشريف:" ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحقتهم

الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده

"1

73