أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الأب

الليلة الرابعة عشرة

: تتابع الآيات الحديث عن إيمان الأعراب، تعاتبهم هذه المرة: {قُلْ أَتُعَلِمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي

16

السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَمُنُونَ عَلَيْكَ

أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُوا عَلَى إِسْلَامَكُو بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَنَكُمْ لِلْإِيمَنِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ لا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ

بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ الله الله

الابن: لم هذا العتاب يا أبتي؟

الأب: إنه لما سمع وفد بني أسد ــ الذين وفدوا على النبي الله

-


قول الله تعالى لهم أن الإيمان لم يدخل قلوبهم، فهم مسلمون فقط، جاؤوا الرسول الله يحلفون له أنهم مؤمنون

صادقون، فأنزل الله تعالى هذه الآيات

فيظنون

البنت: فالله تعالى يوبّخ هؤلاء الذين يتطاولون على الله أن الله تعالى لا يعلم عن إيمانهم، وعن الدين الذي هم عليه، بينما علمه يحيط بكل شيء: علم السماوات والأرض

وما فيهما

•

الأب: ومما يدل على نقص في إيمانهم، وأنهم لم يدركوا حقيقة الإيمان بعد مَنْهِمْ على الرسول بإسلامهم. فقد قالوا للرسول

: جئناك مؤمنين من غير قتال بينما غيرنا قاتلك

107

-