أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

وحاربك، جاؤوا يفتخرون بهذه المزية، وربما كانوا يطمعون أن يعطيهم الرسول شيئاً مما يغنمه من فيء، وما

يتوفر لديه أموال من

البنت: والله حرّم على المؤمنين المنّ، وجعله مبطلاً للصدقات ولكل الأعمال؛ لأنه مؤذ للممنون عليه، ومشعر بالرياء، ومفقد

للإخلاص، الذي هو سرّ العبادة وروحها.

الأب: ويبين للأعراب من هو أحق بالمن، إنه هو عزّ وجل

والخطاب موجه إلى كل المؤمنين في كل زمان ومكان

•

الابن: نعم المنة لله تعالى الذي هداهم للإيمان، لأن نعمة الإيمان أغلى من كل نعمة، فإن كنتم صادقين في إيمانكم مخلصين

فيه، مقدّرين الفضل الذي أنتم فيه اعترفوا بذلك

•

البنت: المنّ مرض خطير وخُلق

لأنه

إذا أصاب المرء أصابه سيء

؛

في روحه وجوهره. فهو مورث للعجب والرياء والنفاق، ويفرز أغرب النتائج ويؤدي إلى قلب الموازين، ويو الإنسان أن من المنّة ترك القبيح كما قال الشاعر مجسداً هذا

الخلق السيء:

إنا لفي زمن ترك القبيح به من أكثر الناس إحسان وإجمال الابن: ما أسخف هذا التفكير. إنه يدل على دناءة وضعة في النفس. فإن الإنسان بدل أن يتسابق إلى فعل الخيرات ولا يمن على ذلك فإنه يفتخر أنه لم يظلم، ولم يسب ولم يشتم

-

108 -