أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١١٢:
أنظروا إلى نعمة الإيمان فإنها تنقذ الإنسان حتى في الدنيا، الأجر الكبير الذي يناله في الآخرة. أية نعمة
فضلا عن
هذه. ألا يحق الله
أكبر من تعالى أن يمن على عباده؟! الابن: أصيب رجل بمرض شديد، فمر عليه ناس سألوه عن
حاله، فشكر الله تعالى على نعمه عليه، فقالوا: أية نعمة أنت عليها بعد هذه الشدة، أجاب: الحمد لله الذي أعطاني
قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً، وإني لأرجو برهما وذخرهما عند
الله
البنت: إن المصائب قد تحيط بالإنسان المؤمن، وقد تسلبه كل
شيء، وقد يفارق الحياة بعد أن يذهب عنه بصره وسمعه وصحته. لكن يبقى له إيمانه الذي يأخذه معه، ليبوئه مقعد
صدق عند مليك مقتدر. إذن بل الله يمن عليكم أن هداكم
للإيمان إن كنتم صادقين
الأب: فالإنسان ينتقل من صادق حين يعترف بمنة الله تعالى عليه إلى الصادق حين يرسخ الإيمان في قلبه، فتأملوا في تعبير
القرآن وإن كنتم صادقين، وأولئك
هم
الصادقون
الابن: إن نعمة الإيمان على المؤمن، في توجيه حياته، وصبغها بصبغة الطمأنينة تجعل للوجود الإنساني حقيقة مميزة، وتجعل له في نظام الكون دوراً أصيلاً عظيماً،
- 112