أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١١١

وما حرم به نفسه من ملذات الدنيا بوازع الإيمان وبسببه، فيخرج ويتذكر منة الله تعالى عليه في الدنيا التي كانت سبب

سعادته الدائمة في الآخرة

الأب: هكذا يجب أن يستشعر المؤمن هذه المنّة في الدنيا حتى يضيق بما يصيبه فيها من منغصات. ونحن دائماً ندعو ونقول

لا

اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا. نطلب ذلك لأننا لا نملك

من أمرنا شيئاً إلا أن يهدينا الله تعالى إلى سواء الصراط.

أليست هذه منة يا قوم؟

الابن: إن كتب السير والتاريخ مليئة بقصص المبتلين، الذين صبروا

على

الأذى والمرض، وما نزل بهم، وذلك بفضل إيمانهم. التي ورد فيها عبر

و في قصص الأنبياء الكثير من هذه الأمثلة

ودروس، للإيمان واليقين في الله

البنت: فسيدنا أيوب عليه السلام ـ مثلاً ـ ابتلي بلاءً شديداً في

-

—

الله

جسمه لكنه صبر وبقي معتقداً أن هذا امتحان من تعالى، فلم يضجر لأنه وهب نعمة الإيمان. شفاه الله تعالى

بعد ذلك، وجعل ثوابه كثيراً وجزاءه عظيماً، لصبره

وإيمانه

الأب: وسيدنا يونس الذي كان يسب في بطن الحوت، لولا أنه

كان من

المؤمنين المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون

إذن لم ينقذه من ظلمة الحوت إلا إيمانه ظلمة الحوت إلا إيمانه .. فلنعتبر

111

-