أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٣إلى نهاية حديثنا عن هذه السورة، لنتعاون جميعا على
استيضاح ما فيها من توجيهات
البنت: إن سؤالي مايزال قائما، فما معنى قوله تعالى: {لَا نُقَدِّمُوا بين يدي الله وَرَسُوله
الأب: أي لا تقترحوا على الله ورسوله، ولا تقولوا في أمر أو مسألة قبل قول الله الذي يخبر به رسول الله، ولا
تقضوا في أمر قبل أن ترجعوا إلى الله ورسوله عل وتعرفوا
ما يقولان فيه
الابن: معنى ذلك أننا لا نحلّل حتى يحلّل الله ورسوله نحرم حتى يحرم الله ورسوله الله
لى الله
•
، ولا
الأم: أي لا نسبق الله ورسوله في أمر حتى يأذنا به الأب: نأخذ من ذلك أن المؤمن هو الذي يرجع إلى الله ورسوله في كل أموره. وبما أنّ الرسول
غير موجود بيننا
بجسده فإننا نستلهم روحه في معرفة أحكام الله.
البنت: وهل كل الناس مؤهّلون لذلك؟ بمعنى أن كل فرد بإمكانه
•
استنباط الأحكام وإصدار الفتاوى الأب: أحسنت في هذا السؤال المهم والأساسي. يجب علينا الرجوع إلى أهل الذكر، وأهل الفقه والعلماء الأجلاء،
الذين تشربوا الشريعة والفقه، والراسخين في العلم الذين
يعرفون مصادر التشريع
23 -
-