أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الابن: إن مشكلتنا اليوم تكمن في كثرة من يدعي العلم والفقه، فيحلل ويحرم، ويتقدّم بين يدي الله ورسوله، فاختلط على المسلمين الأمر، فلم يتبينوا الحلال من الحرام،

والسنّة من البدعة في كثير من الأحيان

•

الأب: هذا ما يجب الابتعاد عنه والحذر منه. والقرآن نفسه يحذرنا من ذلك في آيات كثيرة منها قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ اللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفتَرُونَ﴾ (الآية 59 سورة يونس). الابن: هنالك أناس اتخذوا أعمالاً وشرائع وكيفيات شرعوها بما لم يأذن به الله

، فهؤلاء تقدموا بين يدي الله ورسوله

عيال

أَمْ لَهُمْ شُرَكَؤُاشَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله

الآية 21 سورة الشورى)

الأب: الإلتزام بهذا الأدب هو القاعدة الأولى التي يرتكز عليها

الدين، ويفسر ذلك ويؤسسه قوله تعالى بعد النداء: وَاتَّقُوا الله له أي تقوى الله تكمن في عدم التقدم بين يدي

الله ورسوله الله بأمر أو نهي، والتقيد بذلك معناه المعاهدة

على اتباع أوامره والانتهاء عن نواهيه.

البنت: شكراً أبي، وما معنى قوله: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ الله الأب: أي احذروا من التقدم بين يدي الله بالتحليل والتحريم، تسهيلاً للمنحرفين أو تضييقاً على المسلمين، فإن الله لا

24