أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٢٥تخفى عنه خافية، عليم بحركاتكم، سميع لأقوالكم. الابن: إن المنحرفين المنحلين يميلون إلى تحليل الحرام بتأويلات مختلقة، والجامدين يحرمون ما أحل الله بتأويلات مختلقة
أيضاً
، وكلا الفريقين يقدّمون بين يدي الله ورسوله الله الأب: نعم بنّي! الضلال جاءنا من جهتين: جهة المنحرفين الذين يحللون كلّ شيء يناسب أهواءهم وميولهم، وجهة المتعصبين الذين غلوا في دينهم، فكل ما لا يتماشى مع ورعهم فهو حرام، وقد نهى الله تعالى عن الغلو في الدين يتاهل يَنأَهْلَ
الْكِتَبِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا
الْحَقِّ) سورة النساء
البنت: يقول الشيخ أبو سعيد الكدمي
-
رحمه الله
: «ليس
العالم من حمل الناس على ورعه، إنما العالم من أفتى الناس
بحسب ما يسعهم من العلم
الأب: فكلمة حرام فيما أحل الله ككلمة حلال فيما حرم الله ففي كلتا الحالتين تقدّم بين يدي الله ورسوله، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ الله مَتَنْعُ قَلِيلٌ وَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (الآية
???
116، 117 سورة النحل)
(117
الابن: اسمح لي أبي بأن أختم هذه المسامرة بما قيل تعليقاً على هذه
25 -
-